السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
65
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
منسوب إلى السفه ، وجاحد الأمور المعلومة علما ضروريا أشدّ سفها ممن رام الاستدلال بالأدلة النظرية عليها » ( 1 ) . ( 2 ) لذا ترى أن كلامه عليه السّلام حظى بما لم يحظ به كلام غيره من البلغاء من العناية التامة ، والاهتمام البالغ . فتراهم بين جامع لكلمه ، وراو لخطبه وحافظ لأقواله ، ومتأثر بأسلوبه ، وناظم لحكمه ( 2 ) . وبلغ من اهتمام الناس بكلامه سلام الله عليه ، وشغفهم به ، ان أطلقوا على بعض خطبه أسماء خاصة للتعريف بها ، والتمييز بينها ، مثل ( التوحيد ، والشقشقية ، والهداية ، والملاحم ، واللؤلؤة ، والغراء ، والقاصعة ، والافتخار ، والأشباح ، والدرة اليتيمة ، والأقاليم ، والوسيلة ، والطالوتية ، والقصبية ، والنخيلة ، والسلمانية ، والناطقة ، والدامغة ، والفاضحة ، ( 3 ) ، والمخزون ( 4 ) ،
--> ( 1 ) الشرح م : 2 : 99 . ( 2 ) تشرفت ذات يوم بمجلس الامام الفقيد الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء بكربلاء فجرى ذكر أبي الطيب المتنبي ، واظهر أحد الحاضرين اعجابه بحكمياته ، فقال الشيخ رحمه الله : « ان المتنبي كثيرا ما يصول على حكم الأئمة عليهم السلام ، وخصوصا حكم أمير المؤمنين عليه السلام فيأخذ معانيها ثم ينظمها في أقواله » ثم قال رحمة الله عليه : « خذ مثلا : المتنبي يقول : والظلم من شيم النفوس فان تجد * ذا عفة فلعلة لا يظلم قال : اخذ هذا من قول علي سلام الله عليه « الظلم من كوامن النفوس القوة تبديه والضعف يخفيه » . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 2 ، 47 . ( 4 ) سفينة البحار مادة خطب .